الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني

64

البيان في عقائد أهل الإيمان

مبعوثا إلى الكافة وكانت شريعة إبراهيم باقيا في بني إسماعيل كما هو الظاهر فكان عليه أن يتبع أوصياء إبراهيم ويكونوا حجة عليه عليه السلام ، وهو باطل بوجهين : أحدهما أنه يلزم أن يكونوا أفضل منه كما مر تقريره . وثانيهما ما مر من كونه محجوجا بأبي طالب وبأبي ( 1 ) بل كانا مستودعين .

--> ( 1 ) هكذا في أكثر النسخ ( بأبي ) ، والصحيح أبي ، ويقال له بردة أيضا ، قال المجلسي ( ره ) في البحار 22 / 359 من الطبعة الجديدة نقلا عن الصدوق ( قده ) : وكان سلمان وصي وصي عيسى عليه السلام في أداء ما حمل إلى ما انتهت إليه الوصية من المعصومين عليهم السلام وهو أبي ، وقد ذكر قوم أن أبي هو أبو طالب وإنما اشتبه الأمر به لأن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن آخر أوصياء عيسى فقال أبي فصحفه الناس فقالوا أبي ، ويقال له بردة أيضا . أقول : مقتضي ما ذكر المجلسي هنا أن أبا طالب وأبي كانا مستودعين ولم يكونا وصيين خصوصا بالنسبة إلى بردة ، وهو غير موافق لما سبق من اتصال الوصية وذكر الأوصياء [ البحار 7 / 1 - 12 ط قديم و 23 / 57 ط جديد ] وقد نقلنا منه في عقيدة الشيعة ص 4 ويذكر الخبر أيضا عن أبي الحسن موسى عليه السلام : كان رسول الله ( ص ) محجوجا بأبي ؟ قال : ولكنه كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه . قال : قلت فدفعها إليه على أنه محجوج به ؟ فقال : لو كان محجوجا به لما دفع إليه ( ص ) الوصايا . ويبين الإشكال والجواب ومرجع الضمير [ راجع 17 / 140 و 35 / 72 ] .